الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

325

تفسير روح البيان

بالارتقاء في الدرجات وتخلص من الانحطاط إلى الدركات : قال الحافظ بال بگشا وصفير از شجر طوبى زن * حيف باشد چو تو مرغى كه أسير قفسى فما أقبح المرء ان يكون حسن جسمه باعتبار قبح نفسه كجنة يعمرها يوم وصرمة يحرسها ذئب وان يكون اعتباره بكثرة ماله وحسن أثاثه كثور عليه حلى ففضل الإنسان بالهمم العالية والاتباع بالحق والأدب والعقل الذي يعقله عن الوقوع في الورطات بارتكاب المنهيات نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من القابلين لارشاده والعاملين بكتابه المحفوظين عن عذابه المغبوطين بثوابه وَلَقَدْ اى وباللّه قد آتَيْنا أعطينا داوُدَ وَسُلَيْمانَ اى كل واحد منهما قال في مشكاة الأنوار قالت نملة لسليمان عليه السلام يا نبي اللّه أتدري لم صار اسم أبيك داود واسمك سليمان قال لا قالت لان أباك داوى قلبه عن جراحة الالتفات إلى غير اللّه فودّ وأنت سليم تصغير سليم آن لك اى حان لك ان تلحق بأبيك عِلْماً اى طائفة من العلم لائقة به من علم الشرائع والاحكام وغير ذلك مما يختص بكل منهما كصنعة لبوس وتسبيح الجبال ومنطق الطير والدواب فان اللّه تعالى علم سبعة نفر سبعة أشياء . علم آدم أسماء الأشياء فكان سببا في حصول السجود والتحية . وعلم الخضر علم الفراسة فكان سببا لان وجد تلميذا مثل موسى ويوشع . وعلم يوسف التعبير فكان سببا لوجدان الأهل والمملكة . وعلم داود صنعة الدروع فكان سببا لوجدان الرياسة والدرجة . وعلم سليمان منطق الطير فكان سببا لوجدان بلقيس . وعلم عيسى الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل فكان سببا لزوال التهمة عن الشر . وعلم محمدا صلى اللّه عليه وسلم الشرع والتوحيد فكان سببا لوجود الشفاعة وقال الماوردي المراد بقوله ( عِلْماً ) علم الكيمياء وذلك لأنه من علوم الأنبياء والمرسلين والأولياء العارفين كما قال حضرة مولانا قدس سره الأعلى از كرامات بلند أوليا * أولا شعرست وآخر كيميا والكيمياء في الحقيقة القناعة بالموجود وترك التشوف إلى المفقود كيميايى ترا كنم تعليم * كه در إكسير ودر صناعت نيست « 1 » رو قناعت كزين كه در عالم * كيميايى به از قناعت نيست قال في كشف الاسرار [ داود از أنبياء بني إسرائيل بود از فرزندان يهوذا بن يعقوب وروزكار وى بعد از روزكار موسى بود بصد هفتاد ونه سال وملك وى بعد از ملك طالوت بود وبني إسرائيل همه بتبع وى شدند وملك بر وى مستقيم كشت اينست رب العالمين كفت ( وَشَدَدْنا مُلْكَهُ ) هر شب سى وهزار مرد از بزركان بنى اسرائيلى أو را حارس بودند وبا وى ملك علم بود ونبوت چنانكه كفت جل جلاله ( آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً ) وحكم كه راندند وعمل كه كردند از احكام توراة كردند كه كتاب وى زبور همه موعظت بود در ان احكام امر ونهى نبود ] قال ابن عطاء قدس سره ( عِلْماً ) اى علما بربه وعلما بنفسه وأثبت لهما علمهما باللّه علم أنفسهما وأثبت لهما علمهما بأنفسهما حقيقة العلم باللّه لذلك قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه « من عرف نفسه فقد عرف ربه »

--> ( 1 ) لم أجد فليراجع